الشيخ محمد تقي التستري
310
قاموس الرجال
صفرة الدم تعلو الماء . وقد روى أبو داود خبره - المتقدّم - تارة أُخرى عن عائشة ، وزاد : قالت عائشة : فكانت أُمّ حبيبة تغتسل في مركن في حجرة أُختها " زينب بنت جحش " حتّى تعلو حمرة الدم الماء ( 1 ) . وأيضاً تضمّن خبر الكافي : أنّها كانت تغتسل في كلّ صلاة ، وزاد أبو داود في خبره ذاك مرّة أُخرى ، قالت عائشة : فكانت أُمّ حبيبة تغتسل لكلّ صلاة . وبالجملة : بتلك الشواهد يعلم أنّ المضطربة إنّما كانت أُمّ حبيبة المتقدّمة ، وأمّا هذه فإنّما كانت ذات عادة . وقد روت العامّة تصديق ذلك ، فروى أبو داود في عدّة أخبار عن أُمّ سلمة ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في امرأة مستحاضة ذات عادة ( إلى أن قال ) سمّاها حمّاد بن زيد عن أيّوب : فاطمة بنت أبي حبيش . وروى عن عروة بن الزبير أنّ فاطمة بنت أبي حبيش شكت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الدم ، فقال لها : إذا أتى قرؤك فلا تصلّي . . . الخبر . وعنه قال : حدّثتني فاطمة بنت أبي حبيش أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمرها أن تقعد الأيّام الّتي كانت تقعد ثمّ تغتسل ( 2 ) . وأمّا روايتهم كون " فاطمة " مضطربة أيضاً كروايتهم أنّ " أُمّ حبيبة " أيضاً كانت ذات عادة أيضاً فمن خلط الرواة ، ومقتضى الجمع بين الجميع ما عرفت . [ 161 ] فاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : روى الكافي في باب مولده ( عليه السلام ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ فاطمة بنت أسد أوّل امرأة هاجرت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من مكّة إلى المدينة على قدميها ، وكانت
--> ( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 77 . ( 2 ) سنن أبي داود : 1 / 73 .